قهوجيات... عرب الصابون
بدأت البارحة مساءً قراءة كتاب غازي قهوجي الأخير "قهوجيات 3- عرب الصابون", و الصادر عن دار رياض الريس للكتب و النشر - نيسان  2007 في 259 صفحة من القطع المتوسط.
خلال أقل من ثلاث ساعات أصبحت في الصفحة 100. و أعتقد أن  السبب في ذلك يعود إلى المتعة التي صاحبتني أثناء القراءة.
النفس المسرحي النقدي التهكمي و الساخر لا يفارق أي جملة من الجمل. حتى شعرت كأني جالسة في صالة مسرح أشاهد عرضاَ خاصاَ من مسرحية كتبت و أخرجت بإتقان قل نظيرهما.
أول ما لفتني في هذا الكتاب كانت سرعة بديهة الكاتب و قدرته على ربط أي "قصة" أو "حادثة" أو حتى "مفردة" من مفردات حياتنا اليومية, بالمستجدات الحاصلة على المستوى السياسي و الإجتماعي العربي عموماً و اللبناني خصوصاً.
فجلسة الأصدقاء البحرية و انقسامهم حول طرق طبخ اللوبستر (من سلق و شواء) يسقطها الكاتب على انقسام اللبنانيين و إصدار مجلس النواب (لقانون يجيز الوجهان على أساس أن البلد سبق أن "سَلَقوه" و الآن على نار حامية "عم يشووه"), و قصة الهندي الذي ساعده العيش فوق الشجرة لمدة 50 عام بعد شجار مع زوجته (على القضاء على كل أنواع التوترات العصبية و الإرهاصات المذهبية, و النكايات و الحزازات) , تتحول إلى مناسبة لاقتراح حوار لبناني حول شجرة مستديرة بدلا من طاولة مستديرة, و ذكريات الكاتب حول (كتّاب السيد نور الدين الشيرازي) اي المدرسة القديمة في صور, و تصنيف السيد نور للتلاميذ بحسب أحذيتهم تتحول إلى نداء يوجهه الكاتب إلى من (يمسكون بمقاليد الأمور: "يا أولاد القباقيب, و يا أولاد الصرامي و الشحاطات و النعال و البساطير... لوين آخدين البلد و حفاة البلد!!؟)...
كما لفتتني الأمثال الشعبية و العبارات  و المفردات التي اخترعها الكاتب مثل:
- عشائر "بني خيبان"
- قبائل "بني خذلان"
-أحزاب "بني مهزوم" و متخوم و مزحوم.
- عرب "المطايزة"
- نشامى "إزرطي"
- علب الليل "التقدمية" و الكازينزهات " القومية" و مقاصف الرقص "الثقافية".
- جهادهم المقدس مع "نسوان" الإستعمار و أعوانه!
- المغني "النبّاح"
-" العواء الشتوي المبلول"
- الموسوعة الموسيقية الشهيرة " الوتر الناقص, في الغناء الراقص"
- أهدي "صرامي"! - عفواً سلامي , إلى كل العرب الحفاة.
- معجم " بكاء الغمام على مصارع الأغنام" للعلامة " ابن خروف الأندلسي"
- العصر " الأصولي- البورنوغرافي"
- كلب صديق خير من صديق كلب!!
- يا مصفايي ما يعيبك بخش.
- بدون "ضغط" ما في "مكدوس"
- البلد يختنق بالصرامي و الناس حافية!!
....................
 
يتضمن الكتاب 61 مقالة ساخرة تتناول كل ما يصادفه "المسرحي العربي العتيق"  في حياته اليومية بدءاً من "الصديق الكلب" مرورا ب "فن الواوا" و "الإستحمار عن بعد" وصولاً إلى "ألف مبروك و البقية بحياتكم", و يختتم ببعض "الأفشات" القهوجية و رأي بعض الكتاب و النقاد بالقهوجيات السابقة " قهوجيات 2- ما هبّ و دبّ".
 
و لمن لا يعرف غازي قهوجي , هو (على ذمة دار رياض الريس) من مواليد مدينة صور جنوب لبنان, أستاذ الدراسات العليا في فن الديكور و التصميم المشهدي "السينوغرافيا" و تاريخ الأزياء في الجامعتين اللبنانية و اليسوعية, و هو مصمم لمئات الأعمال التلفزيونية و المسرحية و السينمائية في لبنان و العالم, و مصمم للعديد من المعارض و الإحتفالات الفنية في لبنان و العالم.
صدر له " قهوجيات- أركيلة الحلم العربي" عام 2003 و "قهوجيات 2- ما هب و دب" عام 2005, عن دار رياض الريس للكتب و النشر.
 
 

قهوجيات 3- عرب الصابون



أضف تعليقا

اضيف في 11 يونيو, 2007 03:58 م , من قبل جعفر
من البحرين said:

سلاااااااام الغالية زينب

فعلاً للأسف هذا واقعنا العربي عرب الضجيج والكلام ودائما يرتع صوتهم لهز النهود........
ودائما زعيمهم له مرأة تقود....
زعيقهم فوق الدبور...
صلاتهم في مراقص العهر...
ابوهم ابو لهب وامهم حمالت الحطب

كوني بألف خير



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
للتافهين فقط zazoual221201@hotmail.com