طفل ضاحيوي..
إبن شقيقتي, نور
فصفصة!!
 
لست أدري إن كنتم قد لاحظتم ابتعادي عن "فش خلقي"في الأيام القليلة الماضية.
من يعرفني جيداً يعرف أني لن أترك كل ما يدور في لبنان حالياً, من شماله إلى جنوبه, و من ساحله إلى جبله, و من أرقى المناطق فيه إلى أرذلها و أقلها حظاً, لأكتب "شيزوفرينيا" و أرجو (سي السيد) أن يهتم بي, أو يعتذر عما اقترفه بحقي من أخطاء , أو حتى أن يتفضل عليّ بلحظة لينظر في عيني!!
 تلك الكتابات كانت بعض تفاهاتي التي كتبتها في عمر المراهقة (و إن كان العاشق مراهقاً أبدياً) و لجأت إليها حالياً لأملأ فراغ مدونتي.
تعتريني حالة مستعصية من القرف و الإشمئزاز بسبب ما يدور  في بلدي.
أعلم, كما جو و غيرنا كثيرين, أنا نسير باتجاه الأسوأ, و أن كل ما يتخذ من قرارات هدفه هدم ما تبقى لدينا من أمل فوق رؤوسنا.
 في الخامس من آذار من هذا العام, كتب الصحافي الأمريكي سايمور هيرش في مجلة النيويوركر, مقالاً بعنوان (إعادة التوجيه).
يومها فصفص سايمور هيرش الوضع اللبناني و الإقليمي فصفصة.
أكثر ما لفت انتباهي حينها و علق في رأسي كانت المعلومات التي أوردها بخصوص بذور الجماعات السلفية السنية, التي يتم استجلابها إلى لبنان, و يغدق عليها بالمال السعودي و الحريري, بإشراف بندر بن سلطان, بهدف استخدامها في مواجهة حزب الله الشيعي عند اندلاع الفتنة المذهبية, التي خططوا لها كثيراً و تعبوا عليها, دون أي نتيجة تذكر.
و لم يكتف سايمور هيرش يومها بالحديث العام, بل تطرق إلى أدق التفاصيل و أشار إلى "فتح الإسلام" بالإسم.
و بهذا الخصوص  يمكنكم مراجعة المقالات المرفقة أدناه.
إعادة التّوجيه جريدة الأخبار
و الآن لنعود إلى ما حدث و يحدث في لبنان:
كلما تحرك موضوع المحكمة الدولية, تحدث خضة أمنية في البلاد, بدءاً من جريمة اغتيال الصحافي و النائب  جبران تويني, مروراً باغتيال الوزير بيير الجميل ووصولاً لمشكلة فتح الإسلام و التفجيرات المتنقلة حاليا.
"كل ما يحدث هو من صنع سوريا و أياديها المحليه"
هذا  هو التحليل المنطقي الوحيد الذي يؤمن به و يعطيه كل من ينتمي لجماعة عيد الفالنتين.
الجماعة إذا واحد منهم تخانق مع زوجته, بيتهم سوريا.
و إذا هو وماشي دقوا فخادوا ببعض, بيتهم سوريا.
و إذا هو و عم يخون مرته, ما عرف, بيتهم سوريا...
كل شي سوريا.
عنجد انو سوريا قوة عظمى.
يعني إذا بعد 3 سنين من حكمهم المصون, و كل شي في مخابرات دخّلوها عالبلد, و ما قدروا يكمشوا دليل واحد ع سوريا!!
المهم, هم حولوا مشروع قانون المحكمة الدولية إلى مجلس الأمن, و بدأوا بالترويج للقانون القادم بقوة القرار الدولي.
ايطاليا, و الصين و روسيا و قطر و غيرها من الدول تعجبت لأمر السنيورة و كيف أنه سلم البلد و رقبته للقوة الدولية مع إن الفرص ما زالت متاحة داخليا لتمرير المحكمة بالتوافق.
و أعلنت هذه الدول أنها لن توقع على بياض, و أنها ستفصفص المسألة قبل اتخاذ أي قرار من شأنه زعزعة الوضع في لبنان.
حك فؤاد رأسه, أو بالأحرى, نادى على نايلة لتحك رأسه, و طلب من فتفت أن يأتي إليه بفنجان من الشاي ثم حك بلورته السحرية فظهرت له كوندي.
سألها: كوندي ماي سويت فير لايدي, هاو كان وي باس ذي كورت ويذاوت هيدآك؟!!"
فأجابته: " عليك بفتحها".
و لأنه ذكي و يفهمها على الطاير,استعان بمخ فتفت الداخلي و تم رسم السيناريو التالي:
1-  يقوم فرع المعلومات بمداهمة إحدى الشقق التابعة لفتح الإسلام بتهمة تورط قاطنيها بعملية السطو على بنك البحر المتوسط.
2- بالطبع فتح الإسلام تعرف - تماماً كما إحدى وسائل الإعلام المحلية- بهذه العملية و تفاصيلها.
3- الجيش هنا يلعب دور (شاهد ما شافش حاجة) و هذا الدور يكفيه و على قده إلى أن يتم ( تغيير عقيدته) 
3- سيكون لدى فتح الإسلام الوقت الكافي لمهاجمة الجيش و الإنتقام من (الكفرة) قبل أن يعلم الجيش بما يحصل.
4- الجيش لن يسكت, و سيهاجم فتح الإسلام.
5- عندها سيعلن المؤمنون البررة من الأكثريين أنه لا بد من القضاء على فتح الإسلام و من خلفها ( و مين غير سوريا).
6- الجيش سيدخل في مواجهة مع المخيمات الفلسطينية التي لن تسكت, و ستعم الفوضى فيصبحون حينها معذورون إن طالبوا بتدخل القوات الدولية الحليفة و مساعدتها للحكومة, و بالتالي سيتم نشر هذه القوات على كافة الأراضي اللبنانية ( أو أقله في المخيمات و على الحدود السورية) و سيكون لديهم الحق للمطالبة بالبند السابع.
7- في حال لم ينجح السيناريو السابق, (و هذا ما حصل لغاية الآن نتيجة وعي قيادة الجيش) سيتم الطلب إلى الفصائل الفلسطينية بأن تخرج سلاحها و تعمد هي إلى القضاء على فتح الإسلام, و تحديداً سيتم طلب ذلك من فصيل دون آخر, و هذا ما حدث حالياً, و لأن الفلسطينيين هبل, و أصلاً يعيشون حالة مواجهة فيما بينهم, سيبدأ الإقتتال الفلسطيني الفلسطيني و نصل إلى نفس النتيجة السابقة.
8- و في حال لم ينجح السيناريو السابق أعلاه أيضاً, سيصار إلى تأزيم الوضع داخلياً عبر وضع متفجرات في مناطق تقع تحت سيطرة النفوذ الأكثري, و ستتهم المعارضة بذلك و ستنفجر الأوضاع داخلياً.
 
لغاية الآن فشلت كل مخططاتهم و ذلك بسبب وجود قيادات, للجيش و للمعارضة و لبعض الأحزاب, 
حكيمة و تعمل على مواجهة ما يريدونه.
و نحن بانتظار السيناريو المقبل.
من فترة سألتني زميلتي في العمل, و هي تحب الحياة لدرحة أنها لا تسمع سوى هيفاء وهبي و لا تشاهد سوى ستاراك, و لا تقرأ سوى كشفها المصرفي, سألتني إن كانت القاعدة تتبع لإيران و إن كان حزب الله جزءاً من القاعدة, هي نفسها أتت البارحة لتخبرني أن فتح الإسلام صناعة حريرية بامتياز,
دهشت لا بل صعقت, إن كانت هي, بغبائها السياسي المتراكم, قد تمكنت من حل هذا اللغز, فكيف يطلب منا البحث عن حلول أُخرى؟!!
موقف لحظة!!
 
هلاّ توقفت قليلاً
و حدّقت في عينيْ؟!
قد تجد حينها
ما أفْنيتَ عمرَكَ
في البحث عنه!!!
 
صعيد... صرح... سماء
التعريفات الواردة أدناه على ذمة  (الزمخشري) رحمه الله في كتابه " أسرار العربية و فقه اللغة":
 
صعيد: كل أرض مستوية فهي صعيد.
يا الله ما أروعه لو كان درب حبك صعيدي!!
 
صرح: كل بناء عال فهو صرح.
كم استطال صرح حبنا و طال.
خوفي أن أستيقظ يوماً فأجده صعيد!!
 
سماء: كل ما علاك فأظلك فهو سماء.
ألا يقولون: "ظل راجل و لا ظل حيطة"؟!!
كن سمائي!!
ميغرين... يقطع نصيبه
كم أتمنى لو أستطيع أن أمسك بهذا الشريان
- الذي لا يكف عن النبض في صدغي-
و أسحبه بعيداَ عن رأسي!!
تباً له!!
 

ميغرين// الشقيق إبن مرهون

بين الحاكم و المحكوم!!
" كتبنا و ما كتبنا, و يا خسارة ما كتبنا, كتبنا مية مكتوب و لهلأ ما جاوبنا."
أمسكت بهاتفي لأقرأ الرسالة النصية التي وردت ففوجئت به يقول:
- " يا ضيعان الرفقة و الصحبة, 3 أشهر ببيروت و بعدك ما زرتيني لتقولي الحمد لله عالسلامة؟!!"
توردت وجنتاي خجلاً, هو صديقي منذ أيام الدراسة الجامعية. و لطالما كنت أول من يزوره كلما عاد من الخليج في إجازة عمل, لست أدري لماذا أتجنب لقاءه هكذا هذه المرة. ربما لعلمي بأنه لم يجدد عقد عمله و قرر البقاء نهائياً في لبنان, بينما غيره من الشباب يستجدون فرصة للسفر علهم يضعون حداً لسني البطالة التي طالت و طالت و طالت...
أعلم أنه سيبدأ بالحديث عن جو البلد العام و كيف أنه كلما تقدم للعمل إلى وظيفة فوجئ بتدني الأجور و بالشروط التي تجعل من الموظف عبداً مأموراً عليه واجبات و ليس لديه حقوق. و أنه إذا فكر أن يعترض صفقه المدير المسؤول مباشرة:
- "الله معك, مليون شخص بيتمنوا يشتغلوا عنا و بشروط أقسى!."
و أعلم أني سأعود إلى سيمفونيتي القديمة:
- " أنت أهبل, حدا بيكون عندو عقد عمل و بيلغيه؟!, إذا صح لك أن تشتغل بثلاثماية دولار إقبل و لا تبقى عاطلاً هكذا. العَطَلَة تورث الموت. موت العلم و المعرفة و الخبرة و الحماسة و الطموح, أي شيء يا صديقي, أي شيء و لا العَطَلَة."
و لأني لا أريد الخوض في هذا الأمر كي لا أقسو عليه و أجرح مشاعره, حاولت عندما زرته أن أتحدث عن كل شيء إلا هذا الموضوع.
سألته عن الشباب و أخبارهم, من زاره منهم و من اتصل به و ماذا يفعلون هذه الأيام.
و بالصدفة سألته عنها فتفاجأت به يقول:
- " مقصوفة العمر تزوجت و صار عندها ولد, يا حرام, زعلت كتير عليها."
- ليش؟ خير انشالله؟!
- المجدوبة جنت, تزوجت من واحد مسيحي!.
- و شو يعني, ليش عم تحكي عنها هيك؟.
- لأنها بنت ضايعة, عم قلك تزوجت مسيحي.
حاولت أن أشرح له أنها ربما أحبت هذا الشخص, و أنه قد يكون إنساناً و خلوقاً و محترماً, فلماذا نعتها بالجنون و الجدب و الضياع؟
- شو صار لك يا بنت, معقول؟ انت المحجبة الملتزمة عم تحكي هيك؟
- إيه أنا عم إحكي هيك, شو المشكلة. أذكر قصة أخبرنا إياها أستاذ التربية الدينية عن إمرأة قال  الرسول (ص) للناس بأن مأواها الجنة فسألوه كيف و هي ليست مسلمة, فأجابهم أنها كانت تشفق على القطط الشاردة فتسقيها و تطعمها و أن الله كافأها على عملها الحسن بالجنة. و أعرف مسلمون يصلون و يصومون و لكنهم لا يتخلقون بخلق الإسلام, و أذكر أن أحد علماء الدين زار لندن و لما عاد صار يقول أنه وجد هناك الإسلام و لم يجد مسلمين و أنه وجد في بلادنا مسلمين و لم يجد الإسلام. الإسلام يا صديقي هو أن تكون إنساناً و ان تعترف بإنسانية الآخرين و بحرية خياراتهم طالما أنهم لا يتعدون على حقوقك. الإسلام هو أن تتخلق بإخلاق الرسل و الأنبياء المفطورة على المحبة و التسامح و عدم إصدار الأحكام على الآخرين طالما أنك أنت لست معصوماً و ترتكب من الأخطاء الكثير. بشرفك أخبرني ألا تعرف أن الغناء محرم و أن النظر إلى السافرات محرم, كم مرة في اليوم تشاهد كليبات هيفا وهبي و نانسي و غيرهما. كيف لك أن تحكم عليها؟. ربما كان زوجها أكثر إسلاماً مني و منك. بشرفك, لا تتدخل في خصوصياتها و لا تطلق عليها الأحكام. لك حق البقاء على صداقتها أو عدمه و لكن دون أن تتحدث عنها بالعاطل أو أن تحكم على فعلتها. دع الحكم لمن له الحكم."
يومها أحسست أن صديقي صدم, و لعنت الساعة التي زرته فيها. ربما كنت على حق. ما كان يجدر بي زيارته.
اليوم أيضاً رفعت سماعة الهاتف لأخبر أختي بأني سألتقي مساءً بصديقتي "حلا".
- ألم تغادر بيروت بعد؟.
- لا, فهي تقيم هنا مع زوجها و سفرها عادة يكون بداعي العمل.
- زوجها لبناني؟
- نعم من آل "....".
- أليست عائلة درزية؟
- نعم.
- و صديقتك هذه, أليست مسلمة.
- نعم.
- يعني هي زانية؟.
- لا.
- كيف لا؟.
- لا يحق لي أو لك أن نحكم عليها.
- كيف ذلك, ألسنا مسلمين؟ ألا نقرأ القرآن و نعرف سنة رسول الله (ص), و نعرف حكم المسلمة المتزوجة بغير المسلم؟.
- نعم يا أختي, و لكنها إنسانة طيبة جداً و خلوقة لا تتوانى عن مساعدة الآخرين كلما استطاعت كما أنها أنسانة ملتزمة أخلاقياً لا تعتدي على أحد....
- كل هذا لا يمنع كونها ضيعت نفسها بفعلتها تلك.
مجدداً حاولت أن أشرح لأختي بأن " من كان منا بلا خطيئة فليرجمها بحجر", دون فائدة.
هل يعقل أن أكون مخطئة و أن يكونوا هم على صواب؟!
هل يحق لنا أن نحكم على الآخرين؟
من منا يعلم بما تخفي الصدور؟
كيف سنشعر إذا بدأ الآخرون بالحكم على أفعالنا من ظواهرها؟!
ألا نؤمن بأن الله غفور رحيم, و بأن ما عنده ليس عند الآخرين؟
ألم يخبرنا الرسول بأن بعض الناس يقضون حياتهم كلها بالتعبد و لكنهم مع ذلك يدخلون جهنم لأن نواياهم كانت زائغة, و أن بعض الناس لا يعرفون الإسلام و لكنهم مع ذلك يدخلون الجنة بأفعالهم؟
ألم يسأل أحدهم الإمام جعفر الصادق (ع) عن جواز العقد على زوجة المسيحي كون الإسلام يعتبر هذا الزواج باطلاً أصلاً  فأجابه الإمام (ع) بأنها لا تعتبر خالية و حكمها حكم المتزوجة التي لا يجوز العقد عليها لأن لكل طائفة و جماعة زواج معترف به بغض النظر عن طقوسه؟!.
إن كانت هي تعتبره زوجها و هو يعتبرها زوجته و الإثنان مؤمنان بأن ما يجمعهما هو عقد زواج كيف يحق لنا أن نرميهما بالزنى؟!!  
عن "اللا-عائلي"
لست أدري لماذا سأحدثكم اليوم عن كاتب لا وجود فعلي و مؤثر له ولا لمؤلفاته.
 
لا أحد من أصحاب المكتبات سمع به, حتى اتحاد الكتاب اللبنانيين (و الذي كان هو من أوائل الداعين لتأسيسه) تبرّأ منه و شطبه من سجلاته.
 
كتبه صودرت و أتلفت, و أفكاره بليت, وحدي أنا بقيت مهتمة به و بآثاره. أبحث عنها كالحمقاء.
 
الصدفة وضعت بين يدي مجموعة قصصية له عنوانها (الحرب), فتعرفت إليه و إلى كتاباته و الصدفة ذاتها حرمتني هذه الكتابات عندما احترق بيتنا نتيجة حادث كهربائي في العام 2005.
 
عندما سألت - ضمن عائلتي- عنه سخروا مني و من اهتمامي بالرجل الذي أمضى سنوات الحرب اللبنانية كلها سكراناً, يقف على شرفة منزله و يخاطب المتقاتلين داعياً إياهم إلى نبذ العنف و احتضان بعضهم بعضاً.
 
أخبروني أن الخمرة أتلفت دماغه فما عاد يصحو من تأثيرها و أن كتبه اختفت لدرجة أنه هو شخصياً ما عاد يذكرها أو يمتلك ولو نسخة واحدة منها.
 
آخر مرة سمعت عنه كانت منذ حوالي السنة عندما بلغني خرفه و عجزه و أن إحدى قريباته تعتني به.
 
هو خضر نبوه, إبن بلدتي (برج البراجنة) المولود فيها عام 1935, و الذي بدأ النقد الأدبي و هو في سن العاشرة فمارس الكتابة في مجلة ( المحيط ) و ( نجوم لبنان).
 
عام 1956 صدر له مجموعته القصصية الأولى ( ربيع الأمل).
 
أسس مع رفاقه (كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية), درس الزراعة و الفلسفة, أعتقل كثيراً و عُذّب بسبب كتاباته لا سيما كتاب (اللاعائلية) الذي صودر و منع من النشر.
 
في كتاب (اللاعائلية) يعتبر خضر نبوه أن اللاعائلي هو "الإنسان الأكثر صلابة, الأكثر نقاوة, الأكثر عالمية" و " أن العالم سوف يظل سوقاً عمومية كبرى للدعارة و الحروب ما لم يوجد الإنسان اللاعائلي.", كما يشير إلى "تلك النواة التي يسمونها (العائلة) لأن غشاء تلك النواة ناعم جداً و رفيع جداً و في استطاعة المرء أن يميز و لو من الخارج الزواحف و هي داخل النواة تنتظر الخروج لتفرز ذلك النوع من الناس الذين تقوم وظائفهم على قتل ملايين الناس."
 
تميزت أفكاره بتعاطفها مع أفكار العديد من الفلاسفة الكبار الذين دعوا إلى إعتماد اللاعنف شعاراً لهم و كان مؤمناً بأن المظلوم متى اعتمد العنف سبيلاً للمطالبة بحقه إنقلب ظالماً.
 
دعا إلى ضرورة العودة إلى تعاليم كبار الفلاسفة الإنسانيين أمثال (سقراط) و (بوذا) و (كونفوشيوس) و (السيد المسيح(ع)) و (غاندي).
 
 و عنه كتب الشاعر الكبير المرحوم يوسف الخال في جريدة النهار اللبنانية: " كلما كنت أسمعه أو أقرأ له أو أراه, كنت أحس بأن شخصيته تزداد غرابة, و هكذا سلوكه, و لكن أفكاره تزداد اقتراباً من الواقع المرير, دون أن تغرق به إلا قسراً و على مضض. مع أني كنت ألمس الدفء و المحبة و الدعة في أعماق كيانه, إلا أن الإستماع إلى أحاديثه كان يؤلمني. فهنا شخص مرهف الحس, طيب السريرة, يجد نفسه مغلوباً و مضطهداً من العالم. و هو, مع تمرده على العالم, يضمر له الألفة و يدعو إلى معاملته بالحسنى."
 
الملف المرفق بهذا المقال يتضمن مقتطفات من قصصه (الحرب) كنت قد سجلتها في دفتر مذكراتي سنة 1998.
 
عجقة سير!
الشهر الماضي زرت معرض بيروت الدولي للكتاب -الدورة الخمسون- و الذي أقامه النادي الثقافي العربي.
 كتبت يومها - إن كنتم تذكرون- عن خولة و يومياتها البيروتية.
و بالصدفة تطابق موعد توقيع كتاب خولة مع موعد توقيع الأستاذ نصري الصايغ لكتابه الأخير " لست لبنانياً بعد, في مديح الطائفية" الصادر- أيضاً- عن دار رياض الريس للكتب و النشر.
و لأني كنت متحمسة جداً لخولة و كتابها, لم أعر أي اهتمام للتوقيع الآخر خصوصاً و أني كنت أجهل الأستاذ نصري و كتاباته.
احتج الأستاذ رياض الريس حينها و نصحني بقراءة كتابات الأستاذ نصري المتميزة.
و منعاً للإحراج, ابتعت كتاب الأخير و طلبت منه توقيعاً بإسم شقيق عزيز (ببساطة لأني لم أهتم لقراءته).
بالصدفة - أيضاَ- فلفشت صفحات الكتاب و لأنني عشقت ما قرأت, تابعت القراءة حتى آخر جملة منه.
و كعادتي- التي لا أتخلى عنها أبداً- أمسكت بقلم رصاص و شطبت تحت الأفكار التي أعجبتني فاستحالت صفحات الكتاب جميعها إلى شوارع!
كما ابتعت رواية "خارج الجسد" لعفاف بطاينة.
في زيارتي الثانية للمعرض أهداني الأستاذ رياض الريس الكتاب الأخير للأستاذ شفيق الحوت "بين الوطن و المنفى".
في زيارتي الثالثة ابتعت الكتاب الأخير للأستاذ رفيق نصر الله "الأمن الإعلامي العربي", كما  أهداني الأستاذ رياض الريس كتابه " آخر الخوارج" و تحداني إن كنت سأقرأه!
الأسبوع الماضي- تحديداً في الثاني من أيار- افتتح السيد حسن نصر الله معرض المعارف الثاني للكتاب العربي و الدولي في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت, و لأني إبنة الضاحية و عاشقة لرائحة الورق, كان لا بد لي أن أزرو هذا المعرض إبتداءً من اليوم الأول.
في أول زيارة لي ابتعت كتاب "المستظرف في كل أمر مستطرف" كما ابتعت رواية "برهان العسل" (و التي - برأيي- لا تستحق قيمة الورق الذي كتبت عليه!).
في الزيارة الثانية, ابتعت المجموعة الكاملة للأستاذ نصري الصايغ (لست لبنانيا بعد, حوار الحفاة و العقارب, لو كنت يهودياً, و بولينغ في بغداد), و ديوان "كزهر اللوز أو أبعد" لمحمود درويش" و "فلسفتنا" و "اقتصادنا" للسيد محمد باقر الصدر و رواية "إعترافات قناع" ليوكيو ميشيما" و رواية "بابا سارتر" لعلي بدر, و ديوان "كبريت" لعايدة صبرا.
في زيارتي الثالثة, أعجبت بمجموعة جديدة من الكتب و لكني لم أجرؤ على شرائها لأني أعلنت إفلاسي و بت بانتظار قبض مستحقاتي من الضمان الإجتماعي - و التي إن لم أقبضها هذا الأسبوع سأكون في أزمة مالية حقيقية- .
اليوم, أنا قد أنهيت قراءة كتاب خولة, و لست لبنانياًبعد, و برهان العسل و الأمن الإعلامي العربي و ما يزيد عن نصف كتاب آخر الخوارج (علماً أنه من القطع الكبير و يزيد على 320 صفحة)- كما أذكر- و اصبحت على وشك الإنتهاء من رواية "يويكيو ميشيما" "إعترافات قناع".
أريد أن أكتب لكم عن هذه الكتب كلها لأنها فعلاً مميزة جداً و تستحق التوقف عندها و لكني أعاني من أزمة (بأيها أبدأ؟!).
و أريد أن أكتب عن تقرير لجنة فينوغراد الإسرائيلية بخصوص تقييمها للحرب على لبنان.
و أريد أن أكتب عن آخر فلتات سنيورتنا العجيز. نعم العجيز, المشتقة من عجيزة!!
و أريد عن أكتب رداً على التعليقات التي أضيفت إلى مقالة "ديم في الضاحية" في موقع الرأي.
و أريد عن أكتب عن حرية و ديموقراطية التعليق في مدوناتنا, خصوصاً عن تلك الممنوحة للمتخفين خلف أسماء و إيميلات وهمية! 
و أريد أن أكتب عن آخر أحلامي التي برغم كونها عادية, كَوْبَـسَـتـْنِي. 
عجقت الأمور عليّ و (بَـوْكَـل) دماغي- بلغة الكمبيوتر- و لم أعد أعرف ماذا أريد.
آخر فَـتْـلِـة!!!
سلامااات:
 
لا تتفاجأوا...
أنا لن أتخلى عن هذه المدونة التي تحمّلتني في أفضل أوقاتي و أحسنها تماماً كما تحمّلتني في أسوأها و أكثرها أذىً.
القصة و ما فيها, أني من وقت لآخر أُنشئ مدونة جديدة أستخدمها كوعاء لفلتات تصميمية تضرب في رأسي.
بإمكانكم الإطلاع على آخرها بالضغط هنا. و نعم, أنا أعاشر (أعني المعاشرة العامة لا تلك ال ...)  هنوداً, لذلك اعتمدت ألواناً هندية الهوى!
 
أنا بانتظار آرائكم للمفاضلة بين التصميم الجديد و التصميم الحالي.
 
 
 
 
إعتذار..
 
لَـوْ أنـَّكَـــــ اعْـتَـذَرْتـــ
 
لَـعَـذَرْتُـــــ نَـفْـسِــي
 
لأَنَّـهـــــــــــــــــــــــا
 
غَـفَـرتـــــــ لَــكْـــــــ
 
و سَــــــــــامَـحَـتْـك.
 
 


<<الصفحة الرئيسية
للتافهين فقط zazoual221201@hotmail.com