إهمال ...
 
 مُهْمِلَةٌ أنا

و مُهْمَلَة.

أهمَلتُ نفسي

لأعتني بآخرين,
 
أهمَلُوني
ليعتنُوا بأنفُسِهم!! 
زينب
27-03-2007
ما ذنب الصغار؟!!
 
الشاب زياد قبلان و الطفل زياد غندور                                              
 
 
 
"إن كان ذنبُ للكبار, فما ذنب الصغار"
(الإمام الحسين (ع)- كربلاء)
 
" الأسود وحّد البلاد... بلاد مُطوّبة للسفك. بلاد مشرّعة للسواد... دماء اللبنانيين الأحياء, تسقط مرة أخرى, لإعلاء الدماء المسفوكة. دم يتوّج الدماء."
(نصري الصايغ- لست لبنانياً بعد)
محاولة فاشلة...
تعليق زميلي من أيام الجامعة (علي من الكويت) على مقالة: (ديم في الضاحية) ذكرني بمحاولات فاشلة اقترفتها سابقاً.
عدت إلى أوراقي القديمة التي أحتفظ بها. فوجدت هذه المحاولة.
أردت أن أكتب عن يوميات الحرب اللبنانية كما عشتها أنا, و عن مأساة زنا الأقارب كما عاشتها صديقة مقرّبة جداً مني.
أردت أن أكتب عن الحرب التي سرقت طفولتي, و عن ألأب الذي سرق طفولتها.
و لأن الجريمة تكاد تكون واحدة, أردت يومها أن أمزج التجربتين بشخصية روائية واحدة.
لم أتحمل المتابعة.
الكتابة تتطلب وقتاً و هدوءاً و قدرة على استذكار تفاصيل عشتها و أخرى رُوِيت لي في جلسة بوح قاسية و مخيفة.  
 يوماً ما قد أجد هذه القدرة, أما الآن فهي ليست سوى: "محاولة فاشلة".
   
أخاف عليها و أخاف منها.

 

هي ليست سوى فتاة تافهة. اعتادت معاندة الحياة لها. و لكنها لم تيأس. بقيت مستسلمة لها و مسلّمة أمرها.

 

كم مرة واجهتها المصائب من مختلف الجهات!

كم مرة نصحتها بغلق النوافذ و الأبواب بإحكام أمام الرياح القادمة!

كم مرة سمعتها تقول :" أنا أؤمن أن الحياة ستعوض صبري خيراً, سأبقي نوافذي و أبوابي مشرّعة ".

و كم مرة عادت لتخبرني أن الرياح القادمة كسّرت و دمّرت و لم تبقِ بقية!

 

مذ كانت طفلة و هي تركض هرباً من المشاكل و المصائب.

 

ولدت من رحم الحرب الأهلية. رضعت مع الحليب دخان البارود و رطوبة الملاجيء. ساحة تراشقٍ القناصين كانت ملعباً لطفولتها. و دماها بضع شظايا و رصاص فارغ و هيكل قذيفة أُطلِقت على بيت الجيران فلم تبق منه سوى بعض الأثاث المحترق. كانت تشتري الحلوى فقط إذا تمكنت هي و أخيها من جمع ما يكفي من أشرطة الكهرباء المتدلية عن العواميد و بيعها نحاساً -بعد تذويب ما يغلفها من البلاستيك- أو إذا جمعت ما يكفي من الألمنيوم...
 
.......
 
ديم في الضاحية..

مقدمة لا بُدّ منها:

 
 تعرفت إلى ديم صاحبة مدونة (لوين؟!!) هنا في جيران.

أثناء الحرب اتصلت بي لتطمئن علي و على أهلي و تواعدنا على اللقاء بعد الحرب.

و فعلاً, التقينا ثاني أيام عيد الفطر (أي بعد الحرب بشهرين و عشرة أيام).

المقال أدناه, هو ملخص لزيارة ديم الأولى إلى الضاحية.

كان من المفروض أن يُنشر هذا المقال ضمن ملف خاص عن الضاحية في صحيفة الوقت في الشهر الأخير من العام 2006, و لكن للأسف لم نتمكن من تأمين المعلومات الكافية لإصدار الملف.

يوم طلب مني علي الديري معلومات جغرافية و ديموغرافية عن الضاحية أجبته: "بسيطة شقيق, ما الضاحية مالئة الدنيا و شاغلة الناس حالياً, و لا أسهل من تحصيل معلومات عنها".

كم كانت صدمتي قوية و مؤلمة عندما اكتشفت أن لا أحد لديه معلومات علمية عن الضاحية.

لا الدوائر الرسمية, و لا مراكز الدراسات و الأبحاث و لا البلديات و لا الإنترنت, لا أحد... لا أحد.

وحده مركز دراسات (يتبع لحزب الله في الضاحية) كانت لديه هذه المعلومات و لكنه دُمّر بالكامل أثناء الحرب و لم تنجُ أي من معلوماته.

 ببساطة, قبل الحرب لم يكن لنا وجود.

بعدها صرنا (هيروشيما) لبنان!!!

 

" من حاول أن يدخل الضاحية بقبعة أمريكية و على حصان إسرائيلي, أخرجته المقاومة على حمارٍ أعرج"

" قنابل ذكية, لعقول غبية"

"Made In USA"

....

هي بعض الشعارات التي تقابلونها في القسم المدمر من ضاحية بيروت الجنوبية.

تلك البلدة, التي يفاجأ الكثيرون عند زيارتها للمرة الأولى.

 
سألتني ديم القادمة من الإمارات العربية المتحدة:" هل صحيح ما يُشاع عن بلدتك؟!, أيفترض بي وضع الحجاب لدخولها؟!, أهي حقا ممنوعة على غير الشيعة المتحزبين لله؟!, هل سيتم توقيفي عند حواجز حزبية و التحقيق معي في حال أردت زيارتها؟!"

ضحكت, استأذنت من مرافقيها:" اسمحوا لي أن أخطفها في جولة لأريها الحقيقة العارية,  و لا تخافوا, سأعيدها. نحن لسنا عناصر ميليشيا كما يشاع عنا".

 

ترجلنا من السيارة عند المدخل الجنوبي لحارة حريك.

 

-  " هنا المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى, و هذه المباني قصفت في الأيام الأخيرة من العدوان كتهديد لمبنى المجلس. كما تعرفين يا ديم, لبعض المباني رمزية, تماماً كما للضاحية كلها رمزية خاصة. فإذا كان الجنوب و البقاع أم المقاومة و أبيها, فالضاحية هي الحاضنة و المغذية إن صح التعبير. دعينا ندخل من هذا الشارع المتفرع, سأريك ما يذهلك. هنا استخدموا القذائف الفراغية فدمرت المباني بالكامل, وصولا للملاجيء التي تزيد عن 3 طوابق تحت الارض, و هناك استخدموا القذائف الفسفورية و هنالك استخدموا قذائف الأف 16"

 

إلتفت صوبها و سألت:

-  "هل شاهدت غريندايزر أو جونغر في طفولتك يا ديم؟!!"

 

أجابتني :

-  "نعم, بالتأكيد"

 

تابعت و أنا أشير بيديّ ناحية الحي المدمر بكامله:

- " لغاية يومنا هذا أنا لا أستوعب ما أشاهده, يوميا أتخيل نفسي في كابوس, حيث تتحول هذه الرسوم المتحركة إلى واقع,  لا يمكن أن يكون هذا الدمار سوى من فعل وحش فضائي يمثل الشر كله, و مقاومونا هم جونغر و غريندايزر, مقاومونا هم القوة الالهية الخارقة التي استطاعت أن تحمينا و تدافع عن وجودنا.  هنا مر الوحش الشرير, ضرب بيده هذا المبنى فدمر الطوابق العليا, داس على آخر فسواه بالأرض, نفخ النار من فمه فأحرق هذه المباني, و تلك اقتلعها تماماً كما تقتلع الاشجار من الجذور. ألم أخبرك أنه كبير المدمرين؟!!. هنا كان ما يعرف بالمربع الأمني, و المربع الأمني يا ديم هو منطقة شعبية مكتظة بالسكان, حيث تتلاصق المباني و المحال التجارية و المصانع. نعم, الطوابق السفلى للأبنية كلها محال تجارية, أما الملاجيء فهي معامل و مصانع و مطابع و دور نشر. هل أخبروك في إعلامهم ذلك يا ديم؟ فبرغم كل ما يشاع عن جهل أهل الضاحية و تخلفهم -كما يعبرون- نحن صناع الكلمة و الحرف, و بدوننا تشل صناعة الكتاب في لبنان و العديد من الدول العربية".

 

تقف ديم وسط الدمار مذهولة.

 

ألوح بيدي أمام عينيها.

- "ما بك, استيقظي, انتبهي أين تدوسين"

 

- " لا أصدق ما أرى, أنا شاهدت صوراً و نشرات أخبار و لكني اعتقدت انهم يبالغون, أشعر كأني أعيش داخل فيلم أكشن"

- " لا يا ديم, حتى أعظم مخرج سينمائي لن يتمكن من صناعة هكذا فيلم, بالأمس طلب مني أحد أصدقائي من المغرب أن أخرج من جو الحرب, أن أكتب عن الحب و الحياة الجميلة, حاولت أن أشرح له لكنه لم يفهم. أخبريني يا ديم, كيف أمحو ذاكرتي و أنا أعيش داخلها, كيف أنسى صديق أخي رفعت, الشاب الثلاثيني الذي لم يكن  يذكر دون أن يغرق الآخرون بالضحك لما يعرف عنه من روح النكتة, هذا الشاب الذي أحب أن يزور بيته في مجمع الامام الحسن (ع) في الرويس مساء الأحد الثالث عشر من آب, و ما أن وصل حتى اشتعل المجمع و دمر على من فيه. بحثوا كثيراً عن جثته دون جدوى, فغدا شهيداً دون قبر. قرأت مؤخراً بحثاً قام به صحفي اسرائيلي يقول أن كمية المتفجرات المستخدمة في قصف مجمع الإمام الحسن (ع) كانت  كفيلة بإذابة جثث سكان الطوابق العليا و تبخرها. فتبخر رفعت. ماذا ستقول زوجته لأبنائه عندما يكبرون؟! ماذا ستفعل إذا طلبوا منها زيارة قبره يوم العيد؟!!"

- "ماذا حل بالمساعدات التي أرسلت إليكم؟ هل استلمتوها؟"

          - "استلمنا القليل من المواد الغذائية آخر أيام العدوان, يُشاع يا ديم أن القسم الأكبر من  المساعدات خُزّن في مستودعات ليُوَزّع  على محسوبيات بعض التيارات و الأحزاب, و بحسب الإعانات التي وزعتها هذه الجماعات على محسوبيها في شهر رمضان, يبدو أن تلك الإشاعات صحيحة".

          - "ماذا عن الأموال, هل وصلت إلى مستحقيها ؟"

          - " الأموال وصل بعضها  إلى المصارف ولا زالوا ليومنا هذا يتشاجرون حول تقسيمها, يا ليتهم لم يُرسلوا شيئاً, يا ليت الدول العربية التي أرادت المساعدة قامت بما قامت به الدولة القطرية عبر إرسال فرق عمل للمساعدة في أعمال الإغاثة و الإعمار بدلاً من إرسال الأموال, متزعمينا يا ديم (ما عمرهم رح يشبعوا)!!"

          - "و سكان هذه الأبنية, ماذا حلّ بهم, أين أصبحوا؟"

          - "أصبحوا مهجرين, مثلهم في ذلك مثل الكثير من اللبنانيين الذين هجرهم العدوان الإسرائيلي و هجرتهم الحرب اللبنانية على مر السنين, الفارق الوحيد لديهم, أنهم وجدوا اليد التي امتدت لهم لتمنحهم القدرة على السكن لمدة عام, لو لم يقم حزب الله بمبادرة التعويض و تأمين السكن لهؤلاء الناس لكنا أمام كارثة اجتماعية حقيقية. تخيلي نفسك يا ديم وقد استيقظت فجأة لتجدي منزلك مدمراً, ذكرياتك محترقة و مبعثرة و باب رزقك قد أغلق, كيف ستشعرين؟"

          -  " يومياً أسأل نفسي هذا السؤال. و لكنكم شعب غريب يا زينب. أثناء الحرب خفت عليك كثيراً و تفاجأت عندما اتصلت للإطمئنان عنك و عن أهلك بمعنوياتكم المرتفعة, و عندما قررت أن أمضي أجازة العيد في بيروت حذرتني إحدى قريباتي بأني سأجد بيروت مختلفة عما كانت عليه سابقاً. لأُفاجأ بأن كل مقاعد الطائرات محجوزة و بأن الفنادق ممتلئة و الحياة طبيعية جداً كأن شيئاً لم يكن."

ابتسمت, و قلت لها:

          - "سأريك ما يثير إعجابك أكثر الآن, هل ترين المبنى المقصوف هناك, أنظري إلى الطابق الثالث, هل ترين الضوء الكهربائي؟, اقتربي أكثر, ستفاجأين يا ديم بأنه بين هذا الدمار, أي شقة قابلة للسكن ستكون مأهولة. "

          - " يا الله, ألا يخافون؟"

          - " لا, لا يخافون. تعالي, سأريك مبنى تلفزيون المنار و إذاعة النور."

          - "أذكر أيام الحرب أن المنار و النور شكلا عقدة نفسية للإسرائيلي"

          - "صحيح, هنا كان المبنيان, اختفيا تماماً, و لم يختف نورهما"

لفتنا العتمة, نظرت إلى ساعتي, كانت الثامنة مساءً, التفت اليها و قلت:

          - " بامكانك اعتبارها جولة مكثفة, أنا لم أرك الضاحية كلها, لكني أريتك الجزء الأهم. بقي أمر واحد. هنا كنيسة القديس يوسف, و خلفها مسجد الإمامين الحسنين (ع), هذه خيمة التيار الوطني الحر و تلك خيمة شباب حزب الله, هنا يا ديم في حارة حريك يسكن المسيحي الماروني جنباً لجنب مع المسلم الشيعي, كما يسكن آخرون. هل استوقفك أحد؟ هل أجبرك أحد على وضع حجاب؟ هل سألك أحد أين تذهبين؟ أو ما هي جنسيتك؟ ألم تشاهدي الفتيات اللواتي ارتدين القمصان الضيقة و المكشوفة و التنانير القصيرة يسرن بجانب أخريات محجبات و أخريات ملتحفات السواد؟ هل تعرض لهن أحد؟ لي عندك طلب واحد يا ديم, لا تصغي إليهم و لإعلامهم دون أن تري بأم عينك و تحكمي."

          - "صحيح, معك حق يا زينب. هذه كانت أهم جولاتي السياحية في بيروت".

          - حسناً يا عزيزتي, دعينا ننهي الزيارة بفنجان قهوة في منزلي, و بعدها أعيدك إلى الفندق, لا تخافي لم تسقط كل البيوت, بيتنا ما زال صامداً, تماماً كما صمد أيام الحرب اللبنانية و حرب المخيمات. هل سبق لي أن أخبرتك عن يومياتنا و طفولتنا على مدخل مخيم برج البراجنة للفلسطينيين. تلك قصة أخرى".  

بيروت في: 28/10/2006.

زينب.

 

يوميّات خولة... بيروتيّة!!!
تماماً. كما الطفلة تنتظر يوم العيد, انتظرت يوم صدرو كتاب د. خولة مطر الأول (يوميات بيروت المحاصرة... حرب تموز 2006).
 
لم أكن أتوقع من قبل أنّ الحرب - على بشاعتها- ستكون الباب الذي أدخل من خلاله ضيفة على دنيا الصحافة و الأدب الجميلة فأتعرف إلى أناس لطالما احببت و احترمت و تمنيت لقاؤهم يوماً.
 وحدها الحرب- المغامرة الصدفة- جمعتني بأصدقائها و بأهلها و من ثمّ بها.
 أثناء الحرب زار مدونتي صاحب (المداس) حسين مرهون -الذي أصبح الآن (شقيقي الشقي)-, و من خلاله تعرف إلى مدونتي كل من حسين خلف (صاحب مدونة مارون الراس), على الديري (صاحب مدونة هوامل ثقافية) و باسمة القصاب (صاحبة مدونة أثر الفراشة), و جميعهم صحافيين و كُتّاب في  صحيفة الوقت البحرينية.
 
بعد الحرب قررت أن أقرأ هؤلاء الأشخاص الذين سألوا عني و تابعوا أخباري أكثر من بعض أفراد عائلتي. زرت مدوناتهم كما زرت موقع الصحيفة و هناك قرأت أروع ما كُتِب عن حرب تموز, أما الكاتبة فكانت الدكتورة خولة مطر.
 قرأت مقالاتها كلها أكثر من مرة, تأثرت و بكيت كثيراً, و تعجبت كيف استطاعت هذه الإنسانة أن تشعر بنا أكثر من بعض أبناء بلدنا.
كيف تمكنت من صياغة دموعنا و آلامنا و أوجاعنا و أفراحنا بكلمات؟!!
فكان طلبي الوحيد من الشباب: "رجاءً, عرفوني بها".
 
لقاؤنا الأول كان في بيروت. لم يصدق يومها علي الديري و زوجته فضاء: "زينب صامتة؟!! معقول؟!!". جلست أمامها كتلميذة, استمعت و استمتعت و تطلّعت للقاءٍِ جديد.
 لم أستطع أن أكتم فرحتي يوم دعتني لحفل توقيع كتابها الأول.
انتظرت يوم الإحتفال كطفلة تنتظر يوم العيد, أردت أن أبدو بأجمل صورة أمامها.
وصلت إلى البييل - حيث معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الخمسين - قبل موعد التوقيع بساعة حاولت خلالها أن أتجول في المعرض و لكني لم أكن أركز إلا على أمر واحد :لقاء خولة  (كما تحب أن يناديها الجميع).
 و عند الساعة السادسة قصدت جناح "رياض الريس للكتب و النشر" لأفاجأ بها تأخذني بالأحضان و تستقبلني كما لو أنها تعرفني من عشرات السنين, و تقدمني إلى صاحب الدار الأستاذ -اللذيذ جداً- "رياض الريس" و إلى صاحب جريدة السفير "طلال سلمان".
بعدها لم تسعني الفرحة. هو حلمٌ تحقق.
 
مساءً, لم أستطع أن أنام دون تصفح الكتاب فوجدتني -دون أن أعي- أصل إلى ما بعد الصفحة السبعين, و لو لم ينتابني صداع الشقيقة اللعين لما تنبّهت إلى أن الساعة تجاوزت الثانية صباحاً.
 
كم بكيت يا خولة, كم بكيت.
هي فعلاً يوميات بيروت المحاصرة.
أعادتني كلماتك إلى أيام الحرب لحظة بلحظة.
خيباتها و أحزانها, انتصاراتها و أفراحها...
كثيرة هي الكتب التي صدرت مؤخرا لتوثق للحرب.
كلها وثقت لعدد الصواريخ و القذائف و القتلى و الجرحى و للخطابات الرنانة الفارغ منها و الدسم, وحدك أنت يا خولة وثقت المشاعر و الأحاسيس.
و حدك أنت يا خولة كتبت بقلم و قلب الإنسانة الأنثى, الأم و الأخت و الإبنة, فكان كتابك أروع ما كُتب.
 
شكراً لك خولة.
شكراً لك لأنك لم توضبي شنطتك و تتركينا أيام الحرب, بل بقيتي معنا و شاركتينا حلو لحظاتها و مرها.
وشكراً لك لأنك امتلكت الجرأة لتدوني و تكتبي مشاعرك و أفكارك بصدق و جرأة أعلم كم ستكلفانك.
 
*مواضيع ذات صلة:
 
 

خولة توقع نسختي


مع الأستاذ رياض الريس


مع الأستاذ طلال سلمان


يوميات خولة

Nag ... Nag ... Nag
إيه,
صحيح,
نـق ... نـق... نـق...
أنا نقّـاقة.
 
Nag ... nag ... Nag 
 
كرمال هيك
و تخفيفاً عن أصدقائي
صار لي فترة مبتعدة.
 
حساسيني:
حسن دهيني و حسن نعيم.
جو
ديم
ريم
سارة
حلا
والدي الحبيب ياسر
.
.
.
و كتار غيرهم (اعذروا ضعف ذاكرتي)
سامحوني.
 
والله بعرف اني بعيدة عنكم كلكم
و اني مقصرة كتير بحقكم
بس و الله انا بدي خفف عنكم.
 
شو باعمل لكم اذا كانت نفسيتي هالإيام (مـُنـْقًـرِفَـة) ؟؟؟
و الشغل قاتلني,
و الميغرين (حارق سلاّفي) بالقِـلِـب؟!!!
شِـفتوا شو نقّاقة؟!!!
 
و الله انو بس الله يفرجها عليّ و اتحسّـن لوحدي باحكيكم و باعتذر منكم.
سامحوني.
 
 
 

ب ريشة بيسة...



<<الصفحة الرئيسية
للتافهين فقط zazoual221201@hotmail.com