أخي جاسم...
الزعماء الذين يغتصبون رأسك كل يوم بخطبهم و شعاراتهم السامية
لا يموتون في الحروب الأهلية ...
أنت وقود سلطتهم يا ذكي...
رحم الله الحجاج بن يوسف
و رحم الله صدام حسين...
لقد قتلا منكم آلافاً كي لا تقتلوا أنتم مئات الألوف و ربما الملايين من بعضكم البعض...
و أنت يا محمد...
أي عقل هذا الذي تحمله جثتك يا رجل...
هل تصدق حقاً أن الإسرائيلي سيذرف دمعة أو يترك شبراً من أرضك لو مات ألف فتحاوي أو خمسة آلاف حمساوي في يوم واحد؟؟؟
عودا إلى البيت... و ارميا رشاشيكما في أقرب حاوية للزبالة
كي لا تذهبا معاً إلى مزبلة التاريخ... و تلعنكما الأوطان و أبناؤكما فيما بعد.
لا أدري من منكما سيموت غداً و من سيُقتل بعد غد...
أكاد أرى دمعة أمك و أمه ... تغسل الأرض... و أسمع لعناتها على زعيميكما المقدّسين...
إن متّما غداً في قتال الأخوة... فاذهبا إلى الجحيم
و إن وجّهتما سلاحيكما إلى العدو الحقيقي... فالمجد لكما...
و عندها... سأُقبّل حذاء الحيّ منكما... و الشهيد...
تصبحان على وطن...