لحمنا و دمنا رخيص يا عرب...
 
قالوا أن العاهل السعودي تبرع للبنان بنصف مليار دولار ووضع مليار دولار كوديعة في المصرف المركزي دعماً لمركز الليرة.
و أن العاهل الأردني أرسل عيادات نقالة لنقل بعض المصابين إلى الخارج للعلاج على نفقته الخاصة.
 و أن الأمم المتحدة طالبت بما يزيد عن 150 مليون دولار مساعدات عاجلة للنازحين.
و أن الدول العظمى اجتمعت في روما للتباحث حول كيفية تأمين مساعدات اقتصادية للبنان.
و أن الجمعيات و المؤسسات العربية العامة و الخاصة بدأت بحملة جمع تبرعات لبناء لبنان.
و أن آل الحريري فتحوا في مصارفهم حسابات لجمع التبرعات....
و أن بعض الدول العربية, الخليجية خصوصاً, وضعت قيوداً على عملية جمع التبرعات هذه (لأنها تريد التأكد من عدم وصولها لحزب الله و للمقاومة)...
و أن (العزيزة) كوندي, أثناء تقبيلها من قبل الزعماء العرب (بدءاً من سنيورتنا العزيز), أبلغتهم أنهم لن يسمحوا بوقف النار (و مش مشكلة بعدين بيحاسبوا الحكومة اللبنانية و بيدفعوا لإعادة الإعمار و البناء)  
 
أنا الحمقاء التافهة دعوني أخبركم بما يلي:
انّا لا نحتاج لتبرعاتكم. 
لا نحتاج لتباكيكم فوق أشلائنا و جثثنا.
لا نحتاج لدمعة من عيونكم.
أو لدولار من جيبكم.
لا نحتاج لكم تقتلونا ثم تتبرعوا لنا ببعض مما قبضتم ثمناً لصمتكم و حيادكم.
نحن قررنا انّا إذا قُدّرت لنا الحياة فلتكن حياة عز و كرامة, و إلا فلا للحياة.
نحن لا نحتاج لتبرعاتكم.
إن اكترثتم حقاً لأمرنا, ادعموا مقاومتنا, شرفنا و عزتنا.
اسمحوا لنا أن نعيش مرفوعي الرأس.
لا تتآمروا علينا.
لا... لا ...لا ....
زينب.
 
 
لذوي القلوب القوية...
لمن يهمه الأمر:
 
انا الموقعة أدناه, التافهة الحمقاء, أدعوكم لزيارة لبنان هذه الأيام و الإطّلاع على آخر مظاهر الديموقراطية العالمية.
 
تحذير: ممنوع دخول الأولاد و الحوامل و ذوي القلوب الضعيفة...
 
زينب.
 
ما زلنا أحياء... بالصدفة!!
المسألة قَدَرِيّة.
القذائف تصل الأطفال في الملاجيء...
و هكذا يشعر الإنسان أنّ بقاءه حيّاً محض صدفة.
إذا جاءت القذيفة جاءت و إن لم تأتِ فذلك مجرد صدفة !!!
 
(كلمات للشهيد ناجي العلي تصف الإجتياح الإسرائيلي الأول لبيروت)
الهدف رأس المقاومة
أخوتي الأحبة:
 
شكراً لكم على الدعم الذي أبديتموه.
شكراً لكل من اتصل بي مطمئناً بالأمس.
لبنان بخير, و الشعب اللبناني الأبي بخير, و أهل الجنوب و البقاع و الضاحية الجنوبية بخير...
ما دامت كرامتنا و عزتنا بخير...
ما دامت مقاومتنا موجودة و سيدها الأمين بخير...
 
حسناً, رغم أننا لم ننام في الأيام الثلاث الأخيرة, الكهرباء اليوم مقطوعة, و المياه أيضاً في بعض المناطق.
المطارات تحترق, و محطات الكهرباء و المياه و الجسور قصفت.
 
الطيران الإسرائيلي الغاشم يحلق في هذه اللحظة بالذات فوقنا, منذ دقائق أغاروا للمرة الثالثة على مطار بيروت الدولي... حمقاء أنا, الطيران فوقي و أنا في الإنترنت كافيه أحاول نقل الأحداث لكم.
 
لا, أنا أحاول الإحتجاج على الصمت العربي المؤذي أكثر بكثير من العدوان الإسرائيلي.
قصف البيانات السعودية الذي اجتاحنا اليوم كان أكثر إيلاماً و أذىً من القنابل العنقودية و القازانات الأرض جو و من مدفعية البوارج الحربية....
 
أين أنتم أيها العرب؟؟!!!
أين احتجاجاتكم؟؟!!!
أين صرخاتكم و مظاهراتكم؟؟!!!
أين الدم العربي في عروقكم؟؟!!!
 
أنا لن أتوجه للمتزعمين و راكبي الكراسي (كي لا أقول شيئاً آخر), أنا أتوجه إليكم.
 
المقاومة اللبنانية الباسلة تدافع عن عرضكم و شرفكم جميعاً, إن كنتم لا تزالون تتمتعون بالقليل من الكرامة و الإباء, انتفضوا وواجهوا حكامكم, أسمعوهم صرخاتكم, اعلنوا عن تضامنكم مع المقاومة و سيد المقاومة.
 
ادعوا لنا جميعاً بالقدرة على المواجهة و الصمود.
 
ادعوا معي : (أللهم بحق محمد (ص) و آل محمد (ع) سدد أبطال المقاومة الإسلامية, ارمِ معهم, ثبت خطاهم, و انصرهم. احفظ سيدهم و أطل بعمره, و خلصنا من العدوان و ممن أعطوا الضوء الاخضرلإسرائيل لترتكب ما ترتكبه من خلال إدانة عملية المقاومة).
 
زينب.
أسر جنديين إسرائيليين على الحدود اللبنانية الفلسطينية...
سماحة السيد حسننصرالله  -حفظه الله
 
لأن السيد حسن نصرالله رجلٌ في زمن ندر فيه الرجال...
لأنه قائد استثنائي لمقاومة استثنائية في بلد استثنائي...
لأنه قبسٌ من نور آل بيت المصطفى المختار (ص)...
لأنه ينحدر من صلب الأولياء الأوفياء....
و لأنه "من الناس رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه"...
وعد ووفى...
 
أصدرت المقاومة الإسلامية بياناً أعلنت فيه عن أسر جنديين إسرائيليين في تمام الساعة التاسعة و خمس دقائق من  صباح اليوم .
 
كما اعترف الإسرائيليون بمقتل سبعة  جنود إسرائيليين  و إصابة واحد و عشرون آخرين بالإضافة الى أسر اثنين من قبل مقاومي حزب الله البواسل...
 
هنيئاً للمقاومة الإسلامية انتصارها الجديد الذي يسجل في سجل الشرف و الكرامة في زمن كثرت فيه سجلات الذل و الهوان...
 
هنيئاً للأسرى اللبنانيين و العرب الذين و لا بد سيحصلون على حريتهم.
هنيئاً لسمير القنطار و لنسيم نسر و ليحي سكاف و لغيرهم من الأسرى الفلسطينيين و العرب...
هنيئاً لنا كلنا...
و مبارك علينا جميعاً انشاءالله...
 
زينب. 
 
جندي إسرائيلي واحد ...مقابل شعب، أمة، العالم!!
 
كتب طلال سلمان في جريدة السفيراللبنانية:
 
إنه المونديال...
لكن العالم الآن في شغل شاغل عنه: إنه يعيش حالة قلق غير مسبوقة على مصير الجندي الإسرائيلي الأسير!
جندي إسرائيلي واحد أخذته أسيراً من موقعه القتالي مجموعة من أبناء الشهداء الذين سفحت دماءهم آلة الحرب الإسرائيلية ومن أبناء الأسرى المحتجزة أعمارهم وآمالهم وحقهم في الحياة في السجون والمعتقلات الإسرائيلية حتى قيام الساعة..
هذا الجندي الإسرائيلي، الأسير مقابل شعب فلسطين جميعاً..
بل إن هذا الجندي الأسير يزيد في قيمته وأهميته على اثنتين وعشرين دولة عربية بملوكها ورؤسائها وسلاطينها والأمراء فضلاً عن القادة الأفذاذ، وبينهم مَن يحكم عشرات الملايين، وبينهم مَن يتحكّم نظرياً بأعظم ثروات الأرض، وكلهم يتبارون في إثبات إخلاصهم وولائهم للإدارة الأميركية، الإسرائيلية الهوى والمصالح، وجلهم قد <استقال> من مهمة تحرير فلسطين، ومن التصدي للاحتلال (إسرائيلياً بالأساس وأميركياً في العراق وما حوله)، بل هو استقال قبل ذلك من عروبته ومن دينه الحنيف أيضاً.
جندي إسرائيلي أسير واحد يتقدم الآن على مشاغل <الدول> كبراها وأقواها والاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي والصين، ويكاد يتفرّغ الكبار من مسؤوليها للعمل من أجل إطلاقه، بتهديد الفلسطينيين، <سلطة> لا تملك من أمرها شيئاً وشعباً من اللاجئين داخل أرضهم ومن حولها وفي الشتات..
جندي إسرائيلي أسير واحد فضح <مكانة> العرب بين الأمم، وكشف هشاشة أنظمتهم التي يتملّكها الرعب من مواجهة الغضب الإسرائيلي المعزز بهذا الحجم غير المسبوق من التأييد الدولي للتهديدات الإسرائيلية المفتوحة التي تجاوزت فلسطين إلى سوريا، ومعها وعبرها إلى لبنان، وإلى كل مَن يجرؤ على المجاهرة بتأييد عملية أسر الجندي من أجل فرض عملية تبادل <محصورة> بالأسرى الفلسطينيين من النساء والأطفال وحدهم من دون الآلاف التسعة ممن تحبسهم إسرائيل ضمن الحبس الأكبر: بلادهم المرتهن حاضرها ومستقبلها للدولة العنصرية المفردة..
جندي إسرائيلي أسير واحد فضح الأنظمة العربية، مرة أخرى، فتبرّع بعضها بدور الضاغط على الفلسطينيين، ولو تحت اسم <الوساطة>، بينما أعلن البعض الآخر براءته منهم، في حين انحاز بعض ثالث إلى إسرائيل من دون وجل أو حياء أو مداراة لمشاعر شعبه، قبل الحديث عن العروبة والالتزام القومي بالقضية المقدسة.
جندي إسرائيلي واحد وقع في الأسر، وأُخذ من داخل موقع قتالي، تبدى أعظم أهمية من مصائر دول وشعوب، وفضح التواطؤ الدولي المغطى بالرعب من احتمال أن يتهم المتهاون أو المتجاهل بمعاداة السامية..
والأرجح أن العالم لن ينام هذه الليلة، وسيتآكله القلق من أن يُقدم أبطال عملية <كرم سالم> على <التصرّف> بأسيرهم، بعدما يئسوا من اهتمام العالم بقضيتهم ولو بنسبة واحد في المليون من اهتمامه بالجندي الذي لم يكن في نزهة خلوية بين مدافع الموقع ودباباته المهيأة لتدك غزة وبيت حانون وبيت لاهيا وخان يونس ورفح والشواطئ التي باتت <المتنزهات> اليتيمة للشعب الأسير.
جندي إسرائيلي واحد وقع في الأسر فإذا <دولة> إسرائيل تستنفر العالم كله، الذي لم يتوقف لحظة أمام جرائم الاحتلال الوحشية والمتواصلة على مدار الساعة: انطلق موفدوها إلى دول الشرق ودول الغرب وتحركت المنظمات الصهيونية في أربع رياح الأرض تحشد التأييد لتدمير فلسطين على رأس شعبها، وتدمير المخيمات الفلسطينية في دمشق تحديداً (بقنابل زنة الواحدة منها طن، كما روّجت الدعاية الإسرائيلية) فضلاً عن تهديد الرئيس السوري بالاسم، بعد إطلاق الطائرات الحربية لتحلّق فوق غرفة نومه عله يتنصل من فلسطين أو يأخذه الرعب من التهديد فيتولى بنفسه الضغط لإطلاق الأسير... وله في ذلك من <زملائه> في نادي القمة العربية <المثل> و<السابقة>.
جندي إسرائيلي واحد وقع في الأسر فإذا العرب جميعاً رهائن، وإذا الدول جميعاً في أسر النفوذ الإسرائيلي... وهذه شهادة إضافية على غياب <الدول> العربية التي سقطت حتى في امتحان الوساطة والشفاعة. فمن لا هيبة له تحمي كرامته ودوره لا تقبل شفاعته عند من كان عدواً، فكيف عند الضحية الدائمة لهذا العدو، ولهذا الشقيق الذي تحوّل إلى نصير للعدو.
وحمداً لله أن هؤلاء الملوك والرؤساء والسلاطين والأمراء... إلخ، لم يتداعوا إلى قمة ولم يوفدوا وزراءهم إلى لقاء، ولم يتحركوا دولياً ليحركوا مجلس الأمن، مثلاً، وإلا لصارت الفضيحة أكبر وأخطر وأكثر إهانة للأمة جميعاً..
إنه المونديال..
لكن جندياً إسرائيلياً واحداً وقع في الأسر، بينما هو في مهمة قتالية ضد شعب أسير في وطنه الأسير، بدا أهم لدى دول العالم أجمع، ولدى الدول العربية على وجه الخصوص من قضايا الحرب والسلم.
إنه المونديال...
لكن جندياً إسرائيلياً واحداً وقع في الأسر كشف أن العرب جميعاً في الأسر، بملوكهم وسلاطينهم ورؤسائهم والأمراء والقادة الأفذاذ...
ومن حق هؤلاء العضاريط الصناديد أن يعتبوا على المغامرين الفلسطينيين أنهم أفسدوا عليهم متعة المونديال، واستحقوا اللعنة والعقاب اللذين تقرّرهما إسرائيل على مفسدي اللذات... لا سيما الملكية والرئاسية منها!


<<الصفحة الرئيسية
للتافهين فقط zazoual221201@hotmail.com