إليك يا"حلا", أكتب هذه الكلمات:
هل تعلمين يا حلا أنّ المريض أحياناً يتصادق مع مرضه و يألف ألمه لدرجةِ يكره بعدها الشفاء؟!!!
هكذا أنا, تصادقت مع ذاكرتي المعطوبة و طفولتي المشوّهة لدرجة ما عدت أستطيع أن أتخلى عنهما!!
تقول أحلام*: (نحن لا نشفى من ذاكرتنا, و لهذا نحن نكتب, و لهذا نحن نرسم, و لهذا يموت بعضنا أيضاً....)
و تقول باسمة*: (الإنسان كائن متراكم)
و أنا لطالما عشقت تراكماتي, و تباهيت بها, لا بل أني كنت أعمد دوماً إلى تشذيبها و تهذيبها تماماً كشجرة ال(Bonsais).
أما الآن, فقد اتخذته قراري: سأنحر ذاكرتي و أسيل دماها كلمات, سأضع لغماً أسفل تراكماتي و أنسفها, سأقيم مراسم العزاء ههنا, ومن ثم, سأهديك الأشلاء... أدفنيها يا حلا, شيّدي لها قبراً, و انثري فوقها الزهور. هي آخر ما كان لي: رؤى من الذاكرة.
تانج بطعم الليمون
المشهد الأول: (بعلشماي- الجبل)
أنا, خالتي (نصرت) , خالي (حسن) و زوجته الحامل (سليمة) نزور بديعة (صدبقة خالتي المقربة) في الجبل, جميعنا في الحديقة الخارجبة للمنزل, الهواء يتلاعب بخصل شعري, هنا - عكس بيروت- لا رطوبة و لا حر, أشعر بالإنتعاش, ما بال الكبار يتحدثون و يضحكون, أنا أريد أن ألعب و لكن لا أطفال.
فجأةً كلاكيت.
جميعنا الآن في ملجأ.
العتمة تلف المكان و الرطوبة خانقة. يتكدّس الناس فوق بعضهم البعض, جميعهم خائفون و مرعوبو الوجوه, في الزاوية اليسرى يجلس رجلٌ أمضى ساعات و هو يسأل:
- (هل أجد مع أحدكم بطاريتين صغيرتين, لدي راديو و لكني نسيت أن أحضر بطاريات...)
- (بعض الناس هنا نسوا اطفالهم في البيوت, فمن أين سيأتوا لك ببطاريات؟!! لا تخف, لن تحتاج لراديو لتعرف أن صاروخاً أو قذيفة تتجه إليك, و ما عدا ذلك, لا شيء الآن يهم!!!). تجيب إحداهن بسخرية.
- (خالتي, بدي إشرب....خالتي جوعانة... بدي فوت عالحمام...طب بدي إلعب ...,خليني إحكي مع الاولاد يللي قاعدين هونيك؟!!)
تحاول خالتي أن تشرح لي:
- (إهدي دماغي مش فاضي لك ... اقعدي هون حدي, ما تروحي ع محل ... حاجي حركات...)
ينفذ صبرها, تمسك بمعصمي الأيسر و تعضني.(آاااخ).
المشهد الثاني:(صيدا و أسواقها)
جميعنا في سيارة مرسيدس صفراء اللون, عجقة سير خانقة.
يجلس خالي خلف المقود, و على رقبته يضع منشفة قطنية علّها تمتص العرق, بجانبه تجلس زوجته و تحمل بين يديها طفلاً حديث الولادة تحاول إرضاعه - يبدو أنها أنجبت حملها- و في المقعد الخلفي تجلس خالتي. تقترب مني, تأخذني في حضنها, تمسك معصمي و تقبّله.
تمر بجانبنا سيارة أجرة.
- (إنه جارنا) يصيح خالي. يلوّح له بيده ( نازل عالبرج؟!! خبرهم إننا طالعين على عنقون.)
كلاكيت
نفس المشهد, وحده المكان تغير, الشوارع ضيقة و تكتظ بالناس, الكثير من المحال و البسطات الشعبية, من شباك السيارة ألمح ابن عمي (محمد عارف) يقترب من معصرة زيتون و يسأل عن سعر تنكة الزيت.
- (الناس بالناس و القطة بالنفاس). تقول خالتي, خالي و زوجته يبتسمان, لا أفهم ما تعنيه خالتي و لكني أشاركهما البسمة.
المشهد الثالث: (عنقون)
و اخيراً وصلنا.
نزلنا من السيارة, استقبلتنا أخوات زوجة خالي. حملن طفلها و دعونا للدخول.
المنزل في طابق سفلي, يبدو البناء و كأنه تجمّع سكني, مجموعة بنايات متراصة أمامها باحة مفروشة بالإسمنت و أمام الباحة ساحة ترابية أوسع, ترابها أحمر, يستخدمها أولاد الحي كملعب للفوتبول.
كعادتي- التي لم أتخلص منها ليومنا هذا- كنت مصابة بدوار, دخلت غرفة الإستقبال التي كانت مفروشة بحصيرة و بأرضها بعض فرشات و مخدات الإسفنج, طلبت كوب ماء و لكن فاطمة (أخت زوجة خالي) أحضرت لي كوباً من عصير الليمون (تانج).
كلاكيت:
ها أنذا أحظى ببعض الرفاق أخيراً. أحد أبناء الجيران لديه مايكروفون خربان, يعطينا إياه لنلعب به بعد أن يخبرنا بأن طفلاَ مات و هو يحاول وضع فيشه في الكهرباء.
- (قرّب من بريز الكهربا, حط الفيش, و بوووووووووف, شرقطت الكهربا و صار جسم الصبي ينفض نفض, قرّب أخوه ليساعده قام علق معه. مات الصبي و خيُّه بعدو بالمستشفى, هو كمان يمكن يموت.)
نتعلم درسنا: (ممنوع الإقتراب من بريز الكهربا).
أمسك المايكرفون و أبدأ بالغناء:
- (صيدلي يا صيدلي يا صيدلي... بدي دوا إلها و بدي دوا إلي...)
كلاكيت:
انا و خالتي نصرت و أبي و أمي و أخوتي و جدي لأمي و جدتي و خالاتي و أزواجهن و أولادهن و خال والدتي و زوجته و أولاده... جميعنا في بيت واحد استأجرناه و افترشنا أرضه جميعاََ.
هو ملجأ – درجة أولي- هنا, لا أحد غريب بيننا.
نلعب امام المنزل, أنا أدندن:
- (كتير كتير, كتير محلايي, يا حلوة يا حلوة, شو الحكاية... يا مرايتها عليك اللوم,...)
لا أذكر ما كانت قصتي مع عازار حبيب, كل ما أعلمه هو أني لغاية اليوم ما أن أسمع بأغنية له حتى أدندنها كلها. و ما أن تنتهي, أعود فأنسى كل كلماتها, أنسى حتى اسمها. و كأنها لم تكن.
المشهد الرابع: صيف عام 1998- عنقون مجدداً:
- (خلص بيتنا بالضيعة و كل الناس زارتنا إلا أنت يا خالي, شو, أي متى رح تزورينا؟!!) تسألني زوجة خالي.
- (و الله يا خالي الأسبوع الجاي بخلص إمتحانات الثانوية بعدها بيصير عندي وقت و تكرم عينك).
كلاكيت:
تقود زوجة خالي سيارة الفولفو الحمرا, أجلس بجانبها و في الخلف تجلس سماح و روي (أبناء خالي).
- (هيدي صيدا,... و هون مغدوشة,... هون تمثال السيدة العذراء و مزارها,... و هون زفتا... معقول أنت يا خالي صرت صبية و بعدك ما بتعرفي ولا منطقة غير البرج؟!!!) تسألني باستغراب.
- بدك تضحكي يا خالي, يوم امتحاناتي الثانوية طلع رقمي بثانوية الغبيري الرسمية, رفقاتي قالوا أنها كتير قريبة, مقابل روضة الشهيدين, بس أنا وحياتك كنت متل الهبلا, أمي وصّلتني أول يوم و كانت أول مرة بشوف الغبيري مع إنها جزء من منطقتنا... بس خلص, أنا قررت من اليوم و طالع أني زور كل الأماكن و اتعرّف ع كل المناطق).
- (يللا, وصلنا.)
نزلنا من السيارة, أنزلت الكيس الذي يحتوي ثيابي و حاجياتي.
- (خلص, إنت روحي, أنا بنزّل البقية) صرخ روي.
- (يا الله ما أروع المنظر).
يقع بيت خالي على رأس تلة, تحيط به أشجار الزيتون و السماق و الحشائش البرية, أمامه حديقة زرعها خالي بالورود و الأزهار و الحبق و المردكوش و غيرها..., و تغطي شرفته الخارجية عريشة عنب تحمل بعض عناقيد الحصرم.
عند الغروب أخبرتني زوجة خالي بأننا سنزور بيت أهلها قرب ساحة الضيعة, (هناك بعض المحال التجارية في حال ينقصك شيء).
في الطريق أعدت شريط ذاكرتي إلى الوراء.
تكررت رؤياي: الجبل, الملجأ, السيارة الصفراء, الأسواق, عنقون.
أنا الآن في عنقون, بعد دقائق سأصل لبيت أهل زوجة خالي, إنها فرصتي لأتأكد إن كان ما أراه حقيقة أم خيال.
أوقفت زوجة خالي السيارة.
- (أين البيت؟!)
- (ها هو, أدخلي).
امتعضت. إذاّ, هي لم تكن سوى خيالات حمقاء.
حاولت طوال الوقت أن أتصرف بود و أن أبتسم, و لكني في داخلي كنت حزينة جداً.
- (إن كانت هذه الرؤى مجرد خيالات و أوهام, فإن كل رؤياي الأخرى هي خيالات و أوهام أيضا)ّ.
للحظة شعرت أن لا تراكمات لي. أني فاقدة للذاكرة أوربما أكون فصامية.
في طريق العودة خطرت لي فكرة, سأسأل:
- (خالي, كان لأهلك بيت غير هيدا؟!!)
- (لا, ليش في شي.)
- (لا, و لا شي.)
مساءَ, لم أستطع أن أنام. اقتربت من زوجة خالي و همست لها:
- (سأخبرك بأمر و لكن عديني ألا تسخري مني).
- (أعدك, شو القصة, شي شاب بالساحة لطّشك أو عجبك و بدك تسألي عنه؟!!)
- (لا, القصة مش هيك. بيت أهلك, أهلك كانوا ساكنين بيت تاني. دايماَ بشوف مشاهد من ذاكرتي و هالمشاهد تتكرر). قصصت لها رؤياي.
نظرت إلي بدهشة.
- (مستحيل, مستحيل تكوني بتذكري كل هالإشيا, كنت كتير صغيرة يومها, كان عمرك سنتين بس؟!! كنت حامل بشهري التاسع بمحمد, كنا بالجبل, ببعلشماي عم نزور بديعة, يومها اجتاحت اسرائيل بيروت و الجبل, بقينا اسبوع بالملجأ و هونيك أنا ولدت محمد. و لما شفنا جارنا و محمد عارف كنا بصيدا, و البيت يللي نزلنا فيه كان بيت خالي, يومها أهلي كانوا ساكنين فيه. و الجار يللي شافنا خبرهم بالبرج, يومها كانوا كلهم مخبايين بملجأ بناية أم حسن جلول, بيّك كان الوحيد يللي معه سيارة, و بس سمع جدك أني كن حاملة ولد, عرف أني ولّدت و طلب من بيّك ينقلهم على عنقون, بيّك رفض, قلّه أنو القذائف عم تنزل متل الشتا, عنّد جدّك و قال: ( رح شوف أي شوفير ياخدني إذا انت ما بدّك)... بالأخير اتفقوا يهربوا كلهم ع الجنوب, و لما وصلهم بيك على دفعات ما عاد بيت أهلي يساع فاستأجرتوا بيت.
.
.
.
و الآن يا حلا, هذه كانت أقدم ذكرياتي, هل تصدقين أني يومها لم أكن أكبر من سنتين؟!!!
صدّقي يا حلا- و بإمكانك أن تراهني- أن الأطفال الذين عايشوا العدوان الأخير على لبنان لن ينسوه أبداً. بعض الذكريات يا حلا لا يمكن أن يمحوها زمن!!!
الرؤية التالية يا حلا تتحدث عن أحب الناس إلى قلبي: (جدي).
لك الخيار: أتابع الرواية أم لا.
1- أحلام مستغانمي, (فوضى الحواس).
2- باسمة القصّاب, كاتبة, جريدة الوقت.
من يومها ما عاد شي بالحياة يعني لي.
بوفاتك اكتشفت انو الحياة بكل شي فيها ما بتسوى شي.
يومها ما بكيت, ما قدرت إبكي, طول الوقت كنت ناطرة حدا يجي يخبرني إنو في شي غلط, و إنك ما متت, كنت ناطرة حدا يقرصني و يوعّيني من الكابوس يللي عم شوفه, بس هالشي ما صار.
بعدها حاولت إني أتطلع و ركز على نص الكباية المليان, كنت قول لحالي و لكل الناس إني سعيدة بوفاتك بهالطريقة.
ما مرضت, ما تعذبت, ما عانيت, و اهم شي ما حسيت إنك تقيل على حدا.
وفاتك كانت يوم جمعة, وقت صلاة الظهر, ببيتك و عسريرك و بنتك متوضاية و عم تقرأ قرآن, كم شخص بيتمنى يموت هيك؟؟!!
ما بيقولو إنو يللي بيموت يوم الجمعة تحسب له حجة و مغفرة؟؟؟
كنت دايماً اقنع نفسي إني لازم إفرح لأن الله بيحبك و عوّضك بموتك هيك عن كل العذاب يللي شفته بحياتك.
اليوم, بعد أكتر من تسع سنين على وفاتك ما بعرف ليش بدي اتطلع على نص الكباية الفاضي.
ما بعرف ليش كتير عم إسأل حالي: "قديش في أمور بحياتنا كانت تغيرت لو إنك ما متت؟!!"
كتير طالع عبالي أعرف جواب هالسؤال, كتير طالع عبالي أعرف كيف كنت رح تعامل أحفادك.
إيه يا بيي, ولادك كبروا وصرت جد.
بيسي (عباس) و طحبش (نور) و تونة (أسيل) و قطقوطة (أحمد) و دودة (وعد)... صاروا خمسة يا بيي.
و الفارة الصغيرة (سارة) يللي كنت مصر إنك تدلعها- و بس كنا نعترض كنت تقول :( بس موت ربّوها)- صارت صبية و فاتت عالجامعة.
بيتنا صار بيت عيلة كبيرة...
بعرف إنك بتحب العيلة الكبيرة, و إنك بتموت بالأولاد... أنا متلك يا بيي, بموت فيهم.
بالرغم من كل خلافاتنا طلعت بشبهك بكل شي, بالشكل و بالتصرفات و بالجنون و بالعذاب...
تذكر نحن و صغار, كنت دايما قلك إنك ما ورثتني غير الأمراض... عالكبر اكتشفت إنك ورثتني الجنون و العذاب ووجع القلب.
اشتقتلّك كتير.
الساعة السابعة من صباح يوم الخميس 11 تشرين الثاني 1982، كانت مدينة صور تغرق في بحر جنود قوات الإحتلال الإسرائيلي، الذين انتشروا في كل الزوايا يفتشون عن المقاومين، ويعتقلون ويحققون ويجندون العملاء
في ذلك اليوم هزّ المدينة انفجار ضخم، وتصاعد دخان أسود هائل، غطت سحبه سماء المدينة والمنطقة، وتسارع الأهالي لمعرفة الحدث، وتناقلت الألسن ان أحد المقاومين من أبناء جبل عامل المخلصين الشرفاء المؤمنين، قام بعملية إستشهادية استهدفت مقر الحاكم العسكري، الواقع في "بناية عزمي" وفجر نفسه بالمبنى وسقط المبنى كاملاً على من فيه، ولم يكشف النقاب في حينها عن الجهة التي نفذت أو اسم الاستشهادي، إلا بعد تحرير منطقة صور، وذلك في 19 /أيار 1985، حيث أعلنت "المقاومة الإسلامية - حزب الله" مسؤوليتها عن العملية، وأن منفذها هو الشاب أحمد قصير من دير قانون النهر، ويبلغ من العمر 18 عاما
جاءت هذه العملية بعد خمسة أشهر وسبعة أيام على بداية الإجتياح الإسرائيلي للبنان، وسقوط آلاف من الشهداء والجرحى، فضلاً عن آلاف المعتقلين، يومها قاد فتى لم يتجاوز عمره ثمانية عشر عاماً سيارته "البيجو" التي كانت مفخخة بكميات كبيرة من المتفجرات، إقتحم بها مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي لمنطقة صور "بناية عزمي" والذي كان يضم القيادة العسكرية وبقربها معسكر للجيش الإسرائيلي في منطقة جل البحر - صور
وذكرت معلومات من "المقاومة الإسلامية" انه جرى تحديد اليوم العاشر من تشرين الثاني 1982 لتنفيذ العملية، لكن ما حالت دون تنفيذها، ظروف طارئة، فاستعيض عنها باليوم التالي أي - الحادي عشر، عند الساعة السابعة صباحاً، وذلك في طقس ممطر، اضطر خلاله الجنود للإلتجاء الى المبنى بعكس اليوم الأول، الذي كانت فيه السماء صافية والجنود منتشرين في المخيم المجاور، الأمر الذي زاد من عدد الجنود الذي أضيف اليهم مسؤول كبير في المخابرات بات ليلته في المبنى، بينما نقل في ذلك اليوم عدد كبير من المعتقلين اللبنانيين الى مبنى أخر
ويضيف المصدر في "المقاومة الإسلامية": أن المبنى يتألف من ثماني طبقات ويضم مكاتب تابعة مباشرة للمخابرات الإسرائيلية، بينما خصص أحد الطوابق كمقر لوحدة المساعدة التابعة للقيادة الإسرائيلية في المنطقة، وحوّل الطابق الرابع الى مقر يبيت فيه عدد من الضباط والرتباء ممن يكلفون بمهمات محدودة، كالمخابرات واللوجستيك والإرتباط . مع حدوث الإنفجار، سرعان ما هوى المقر على من فيه وشب حريق هائل وارتفعت سحب الدخان، في لحظات مرعبة امتزج فيها صراخ الجنود مع طلقات نارية متقطعة، وتحول المكان الى ساحة من الجثث المتناثرة، تصل إليها تباعاً الجنرالات والقادة، بعضهم بواسطة السيارات، والبعض الآخر أقلّته المروحيات وعلى رأسهم قائد المنطقة الشمالية يومها الجنرال أمير دروري
- الناطق العسكري الإسرائيلي اعترف بمقتل 74 ضابطاً وجندياً بمن فيهم الحاكم العسكري، وأُعتبر 27 منهم في عداد المفقودين، وفي محصلة أوردتها الصحف الإسرائيلية بعد بضعة أيام أن هناك 141 قتيلاً وعشرة أُعتبروا مفقودين.
- مجلس وزراء إسرائيل أعلن الحداد في يوم 1982/11/15، حيث أُطلقت صفارة في جميع أنحاء الكيان الصهيوني، تلتها دقيقة من الهدوء التام، فيما واصلت وسائل الإعلام قطع برامجها وبث الموسيقى الحزينة، في حين خصصت المدارس ساعة من حصصها للحديث عن العملية.
- إحتار الإسرائيليون في تفسير العملية، ودفعهم ذلك الى القول حيناً "إن ما جرى "بسبب خلل في البناء"، وحيناً آخر" باستبعاد تفجير سيارة مفخخة، "فالانفجار تمّ بعبوات ناسفة زرعت تحت أعمدة المبنى وأدت الى انهياره كلياً.. هكذا كانت تحليلات الضباط الصهاينة ومنهم رافائيل إيتان رئيس الأركان وضابط كبير آخر.
وأفادت مصادرالمقاومة الإسلامية انه بقي اسم احمد قصير مجهولاً (تنفيذاً لوصية الشهيد) ، كذلك الجهة التي نفذت العملية، حتى 19-05-1985 عندما أقامت "المقاومة الإسلامية" احتفالاً بذكرى شهدائها في بلدة دير قانون النهر كشفت فيه النقاب عن بطل العملية الاستشهادية الأولى ضد قوات الإحتلال، وذلك خلال كلمـــة الـــقاها يومها السيد حسن نصر الله، الأمين الحالي لـحزب الله
كتير طالع عبالي اليوم أحضنك و أرقص!!!
<<الصفحة الرئيسية















